روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

303

مشرب الأرواح

الفصل التاسع : في مقام التمني عن يا ليت لم يخلق هذا إذا أري أنوار القدم بنور القدم الغالب على أهل العدم وأن لا يوازيها الحدثان ولا يدرك غورها أهل المعارف ويبقى في نكرة النكرة وييأس من اللحوق بمعرفة المعرفة والعلم بالأولية وأداء حقوق الربوبية يتمنى بأن اللّه سبحانه لم يخلقه ، ألا ترى كيف قال عليه السلام : « ليت ربّ محمد لم يخلق محمدا » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا بقي العارف في الحياء من القدم تمنى العدم . الفصل العاشر : في مقام الذنب حقيقة الذنب لا يكون إلا للأنبياء والبدلاء لأنهم بعيون اللّه وذنبهم قلة إدراكهم بحقيقة الوحدانية والأزلية والأبدية وجودهم ذنب في وجود اللّه ولا يتم لهم الاستغفار من هذا الذنب أبدا ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا الذنب لا يغفر لصاحبه يفنى في اللّه ثم يفنى عن فنائه . الفصل الحادي عشر : في مقام الهوية التي تسقط فيها العبودية إذا غاب في غيب الغيب وفني في بحار الأزل والأبد وصار غائبا في الوجد والحال وشهود العين صار سكرانا مجنون العشق لا يجري عليه قلم الأمر والنهي ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الهوية في العارف مقتضى فناء الرسوم فيه . الفصل الثاني عشر : في مقام ترك الصلاة إذا تحير في رؤية جمال القدم وفني فيه وكان مقتولا بسيف الوحدانية متلاشيا في الأزل ، كيف يصلي في تلك الحالة ، يسقط عنه بغير اختياره ولو يصلي في المثل ، في ذلك الوقت يكون كافرا باللّه ، كما لو تكلف أحد في تركها ويكفر باللّه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إشارة اللّه سبحانه يقول : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [ النّساء : 43 ] ، غير منسوخة في الحقائق . الفصل الثالث عشر : في مقام فقد الحسّ إذا استلذّ شرب شراب المحبة ، ويجري في جميع وجوده حياة روح روح جمال الحق ويباشر سر سره وروح روحه روح أنسه ويكون غائبا في ضباب العظمة سكرانا

--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .